الشيخ الطوسي

14

تهذيب الأحكام

قد باها - يعني من الباه أي جامع - فخرج إلي في ملحفة ثم دعا جاريته فأمرها أن تضع له ماء تصبه عليه فقلت له : أصلحك الله اغتسلت ؟ فقال : ما اغتسلت بعد ولا صليت فقلت له : قد صلينا الظهر والعصر جميعا ؟ ! قال : لا بأس . لأنه لا يمتنع تأخير الظهر عن وقت زوال الشمس إذا كان عذر ، وإنما أو جبنا ذلك على من لا عذر له . * ( 48 ) * 48 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقدم يوم الجمعة شيئا من الركعات ؟ قال : نعم ست ركعات ، قلت : فأيهما أفضل أقدم الركعات يوم الجمعة أم أصليها بعد الفريضة ؟ قال : تصليها بعد الفريضة أفضل . فالمراد بهذا الحديث أن تأخير النوافل إذا زالت الشمس أفضل من تقديمها في يوم الجمعة ، وليس كذلك في سائر الأيام لان سائر الأيام إذا زالت الشمس الأفضل أن يصلي الانسان السبحة ثم يصلي الفريضة وليس كذلك في يوم الجمعة ، لان يوم الجمعة حين زالت الشمس فالبداية بالفريضة أفضل حسب ما قدمناه ، ولم يرد عليه السلام ان تأخيرها أفضل عما قبل الزوال على ما ظن بعض الناس . * ( 49 ) * 49 - محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن القراءة في يوم الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة ؟ فقال : نعم ، وقال : إقرأ بسورة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة . * ( 50 ) * 50 - سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن

--> * - 48 - الاستبصار ج 1 ص 411 . - 49 - الاستبصار ج 1 ص 416 وفيه صدر الحديث الكافي ج 1 ص 118 . - 50 - الاستبصار ج 1 ص 416 الفقيه ج 1 ص 269